مختص: مسببات جوهرية وراء زيادة آلام مرضى “الروماتويد”

دعا طبيب الروماتيزم وهشاشة العظام الدكتور ضياء الحاج حسين ، أفراد المجتمع ومرضى الروماتيزم وتحديدًا الروماتويد بتجنب جميع أشكال الغضب والزعل والعصبية الزائدة التي تؤثر على صحتهم وتنعكس في زيادة آلام أجسادهم ، لافتا إلى عدة دراسات وأبحاث كشفت عن وجود علاقة بين الروماتويد وزيادة حدة الآلام.
وأرضح أنه خلال تشخيص حالات الروماتويد أتضح أن هناك مسببات تؤدي لزيادة آلام المفاصل لديهم ومنها الحالة النفسية ونوبات الزعل والغضب والتوتر الشديد ، وبذلك فأن أولى مراحل تشخيص مرضى الروماتيزم يتم كشف واقع القصة المرضية للمصاب بالروماتيزم والروماتويد ومعرفة كل تفاصيله الاجتماعية مثل حالته النفسية ومدى تعرضه للمشاكل ونوبات الغضب والزعل ، فربط هذه الأمور بعلاج المرض مهم جداً حتى يكون العلاج بشكل صحيح ومن كل جوانبه ، فما يحدث في كثير من الأحيان أن المريض لا يكشف عن مشاكله النفسية أو معاناته الاجتماعية ، بل يركز على الآلام التي يعاني منها ، وعلى هذا الأساس يعود للطبيب مرة أخرى بأنه لم يستفد من الدواء وجرعاته ، بينما المشكلة الحقيقية تكمن في المسببات الأخرى النفسية والاجتماعية التي تمهد لزيادة الآلام وليس جرعة الدواء.
وأشار إلى استبانة أجراها على المرضى كشفت أن هناك عوامل تلعب دوراً كبيراً في تفاقم المرض أو حدوث النوبة الحادة ومنها الصدمة النفسية والجسدية، إذ تبين أثناء الحديث مع المرضى عن مدى التأثير النفسي عليهم وجدت أن نسبة كبيرة تتجاوز 70% تعرضوا إلى صدمات نفسية قبل المرض بأسابيع مثل وفاة شريك الحياة أو أحد أفراد الأسرة المقربين، الطلاق، فقد أو تغيير الوظيفة، مشكلات الزوجة السابقة بعد ارتباطه بزوجة أخرى، والمسنين المقيمين في دور الرعاية والذين ليس لهم دعم أسري.
وأوضح “حسين” أن دراسة أجريت في جامعة واشنطن أثبتت صحة الربط بين المواقف التي تسبب التوتر النفسي، إذ وجد أن أشد حالات التوتر كانت بسبب موت شريك الحياة يليها الطلاق ثم ظروف أخرى، وكشفت الدراسة أنه كلما تعرض الشخص لموقف فيه إجهاد نفسي زادت خطورة الإصابة بالمرض، كما أن المصاب بالمرض تزداد شدة مرضه عند تعرضه لصدمة نفسية.
وأردف: السعادة الزوجية الخالية من المشاكل والمهاترات لها دور كبير وإيجابي في عدم تفاقم حدة الآلام في المفاصل أو الجسم بشكل عام ، بينما وجد أن هذه الآلام تزداد حدتها لدى المتزوجين الذين يتعرضون لمشاكل نفسية عديدة.  
وقال إن الروماتويد يعد أكثر الأمراض الروماتيزمية انتشاراً بعد الفُصال العظمي (خشونة المفاصل)، ويعد مناعياً، إذ إن بعض الأجسام المضادة وخلايا الجهاز المناعي للجسم تعمل بنشاط زائد في الروماتويد فتهاجم النسيج المفصلي وبالتالي تحطم الجهاز المناعي نفسه لذلك سُمي بالمرض المناعي الذاتي، وسببه ما زال مجهولاً ويعتقد بأنه قد تكون ظاهرة ناتجة عن عنصر التهابي عند الشخص المهيأ وراثياً.
وطالب “حسين” جميع أفراد المجتمع بالحد من تناول الأطعمة التي تزيد من حدة التوتر كالوجبات السريعة ومشروبات الكافيين والشوكلاتات والمحليات الصناعية والمعلبات والمقليات ومنتجات الدقيق الأبيض والملح وتجنب التدخين نهائيًا ، والحرص على النوم مبكرًا حتى يتعامل الجسد طبيعيًا مع الهرمونات المهمة التي تفرز ليلاً ، والحرص على الصيام المتقطع فهو مفيد جداً للجسم .

حجز موعد