جنون العظمة ...مرض نفسي يقود إلى الانتحار

  • عدد القراء : 635
  • |
  • بتاريخ : Apr 5, 2011
  • |
  • التعليقات : 0

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

جنون العظمة ...مرض نفسي يقود إلى الانتحار

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( قال الله عز وجل : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار).

عندما يعتبر الإنسان نفسه  ذو ذكاء خارق و هو الوحيد المميز بين الناس و أن كل أحكامه  و قرارته سليمة و أنه إنسان قادر على تحقيق المستحيل ، و ينظر إلى باقي الناس نظرة الاحتقار ، و يظنهم أغبياء، عندها يكون وصل الشخص الى أول مرحلة من مراحل الجنون وبدأ مشواره مع داء العظمة.

 

من هو الشخص المريض بداء العظمة؟

يمكن التعرف على الشخص المريض بداء العظمة أو ما يعرف طبياً باسم (البارانويا) من خلال صفات عديدة، فعادة يكون جامداً ومتزمتاً، ولا يتقبل النقد، بل هو من ينتقد الناس ويستخف بهم ويتسلط على من هم دونه. كذلك يريد أن يسخر الناس لخدمته والعناية به؛ لذا فهو شخص غير محبوب. كما يمكن التعرف عليه بسهولة من طريقة مشيته المختالة الطاووسية، وتفكيره الخرافي رغم الحيل الذكية التي يصطنعها المريض لتأييد معتقداته الخاطئة.

أسباب الإصابة بداء العظمة:

وفي هذا الصدد يقول د. محمود جمال أبو العزايم أن جنون العظمة يحدث نتيجة لشعور الشخص بأن كل من حوله يحقدون عليه بأنه أعلى منهم أو أقل منهم، فيظهر هذا الشعور ردًا للاضطهادات التي يعتقد بها تجاه الآخرين له، وهو نوع من الاضطراب الذهني يقع تحت تشخيص مرض الفصام، و مرض يؤثر على الفكر والإدراك والوجدان والسلوك مما يؤدي الى نوع من اضطراب في محتوى التفكير يؤدي الى ضلالات ممكن تنقلب الى هزات العظمة، وهي فكرة راسخة يعتقدها الإنسان لا تقبل التغيير من المريض، وهي خاطئة ولا يعلم المريض أنها خاطئة ، مشيرا الى أن المريض يبدأ بهلاوس سمعية أو بصرية أو اضطرابات وجدانية عبارة عن نوبات من تبلد المشاعر أو اندفاع وهياج، وكذلك وجود المريض في حالة شك دائم بكل من حوله وتوهم أشياء عجيبة وقلق غير مسبب وأفكار متعددة مرضية مسيطرة، ويضيف د. أبو العزايم : إن هناك أسباب وراثية لها أصل وراثي يجعل المريض لديه قابلية للمرض واستعداد له وللأصابة به ، وكذلك قد توجد اضطرابات في جهاز المناعة تؤدي الى الضمور في مراكز الفكر في المخ، وقد ينتج عن صورة عقلية داخل المخ لا يصحبها كلام أو فعل ولا نطلع عليها إلا إذا عبر هو عنها، ويحدث هذا بسبب خبرات الفرد الشخصية والمعرفية، كما أن جنون العظمة قد ينتج عن إحساس بالنقص أو الضعف أو الإحساس بعدم الأمان مثل شخص يعتدي على كل من هو أضعف منه، ويبادر بالهجوم حتى يقال عنه إنه قوي، وهذا ناتج عن شعور بالنقص مما يجعله يترجم هذا الشعور الى العكس .

أسباب غير متوقعة لشطحات جنون العظمة:

تبدو بعض الأسباب غير متوقعة لداء العظمة، مثلاً فإن تأخر الزواج قد يسبب ذلك، حيث يتعالى الشخص على الإفصاح عن رغباته المكبوتة، ويبدأ الحيل الدفاعية، كتبرير عدم الزواج أن أشخاصا يتربصون به، ويحيكون مؤامرة ضده، وفي الغالب تتركز الأوهام حول أناس غير محددين وغير معروفين، أو قد يعزي الأسباب إلى أن المجتمع لا يقدره حق قدره، فيبدأ ينقطع اجتماعياً ويعيش وحده في مجتمع زائف، وقد يلجأ الشخص بالتعويض والبحث عن نقاط قوة ليداري بها نقاط الضعف.

ومن ضمن الأسباب الغير متوقعة: الدراسة التي ذكرت أن قلة النوم والإرهاق تؤدي إلى القلق، وتعكر المزاج، وتزيد العناد والشك، والشعور بالاضطهاد، وقال الباحثون: إن الحرمان من النوم يجعل الشخص معرض للبارانويا أكثر من غيره بمعدل خمس مرات.

ولتعدد الأسباب تعددت أنواع داء العظمة كما عددتها الأخصائية النفسية أمنة عبد الحفيظ، فمنها توهم العظمة: كأن يعتقد الشخص أنه بطل أو مخترع، وتوهم الاضطهاد: كأن يعتقد الشخص بوجود أشخاص يحاولون وضع السم له في الطعام، والتوهم الجنسي: فيتخيل أن أحد المشاهير يحبه ويرسل له رسالة عبر الإذاعة أو التلفزيون.

وقد يتحول داء العظمة إلى مشاكسة، فيصر المريض على المطالبة بحقوقه قانونياً، ويلجأ للقضاء في كل كبيرة وصغيرة. وأصعب أنواع داء العظمة النوع المختلط الذي يضم أنواعاً مختلفة من التوهم.

كيف يُعالج المريض بجنون العظمة؟

في هذا الصدد يقول د.ابراهيم بن حسن الخضير إذا كان جنون العظمة نتيجة مرض عقلي، مثل مرض الاضطراب الوجداني ثُنائي القطب، فعندئذ يجب إدخال المريض إلى مستشفى نفسي أو قسم نفسي لكي يُعالج المرض المُسبب. فيُعطى المريض أدوية مضادة للذُهان وأدوية مهُدئة لكي يستريح من كثرة الحركة ولا يتعرض للإجهاد ويؤدي ذلك إلى أمور لا تُحمد عقباها. يجب أن يستمر المريض على العلاج لفترةٍ طويلة ،  أما إذا كان المريض مُصاباً بالفُصام فيجب أيضاً إدخاله إلى مستشفى أو قسم نفسي للعلاج من مرض الفُصام . وكما هو معروف فعلاج مرض الفصام ليس سهلاً، وترك مريض الفصام الذي يُعاني من ضلالات جنون العظمة في الشوارع قد يكون خطراً يُهدد المواطنين الأبرياء أو أهل المريض.

في جميع الحالات التي يكون فيها الشخص يُعاني من مرض جنون العظمة، فيجب عرضه على طبيب نفسي لكي يتأكد من مدى خطورة المرض، وتشخيص السبب لهذا السلوك المرضي والذي قد يكون خطيراً على أشخاص أبرياء، ويضيف د. الخضير أن العلاج الدوائي مهم جداً، وكذلك إدخال المريض إلى قسم نفسي لكي تتم حمايته من نفسه وكذلك حماية الآخرين من خطورته.

الرئيس الليبي "معمر القذافى" مريض نفسي يحتاج إلى علاج

وضمن ما تشهده الساحة من أحداث سياسية يؤكد الأطباء النفسيين أن رئيس دولة ليبيا معمر القذافي يعاني من مرض نفسي وفي هذا الصدد أكد الدكتور/أحمد عكاشة رئيس الجمعية المصرية للطب النفسى بان افعال واقوال الرئيس الليبى تدل على انه مريض نفسى ويحتاج للعلاج الالزامى فى المصحة النفسية.

وأضاف د.عكاشة خلال حواره فى  قناة الحياة ان علاج القدافى  كمريض نفسى وايداعه مصحة نفسية سوف يحرم شعبه من محاكمته كمجرم حرب بعد استخدامه للاسلحه والطائرات والدبابات فى تفريق المظاهرات الليبية  ووصفه للمتظاهرين بأنهم (جرذان) تارة وبأنهم يتعاطون الحبوب المسببة للهلوسة تارة أخرى، وأكد د.عكاشة ان نهاية القذافى ستكون إما بالانتحار او القتل , مشيرا الى ان الرئيس الليبى يعانى من ضلالات العظمة والنرجسية المفرطة والتوحد مع السلطة والكرسى والذات والالتصاق بالحكم على أساس أنه (مبعوث العناية الإلهية)،ولذلك  يعتقد انه الوحيد صاحب الرؤى الصائبة فى العالم  وانه الوحيد القادر على ان يحكم العالم.

ووصف عكاشة القذافى بأن لديه (خللاً فى التفكير والاختيار) مما جعله لا يستطيع أن يأخذ القرار الصائب فى موقعه، مضيفاً أنه (خطر على المجتمع وعلى نفسه، وتركه لمدة طويلة قد يؤدى إلى تدهور وكارثة كبرى)،كما وجه عكاشة دعوة إلى مجلس الأمن إلى توقيف الرئيس الليبي معمر القذافي، باعتباره المسئول عما يحدث في ليبيا، وتشكيل لجنة طبية لإخضاعه للعلاج في الحال.


اضف تعليق : ( الموقع غير مسئول بأى شكل عن تعليقات القراء و المسئولية بالكامل تقع على الكاتب )

الإسم

الإيميل (لن يتم اظهار الإيميل الخاص بك)

التعليق