التعليم عن بعد: بكالوريوس وماجستير!

  • عدد القراء : 755
  • |
  • بتاريخ : Feb 22, 2011
  • |
  • التعليقات : 0

أ. د. صالح عبدالعزيز الكريِّم يخطئ كثيرون من الناس في فهم التعليم عن بعد، فالبعض

التعليم عن بعد: بكالوريوس وماجستير!


أ. د. صالح عبدالعزيز الكريِّم

يخطئ كثيرون من الناس في فهم التعليم عن بعد، فالبعض يظنه تعليما إلكترونيا فقط، والبعض الآخر يظنه انتسابا تقليديا، كما أن البعض يظنه مقصورا على مرحلة البكالوريوس، كما أن معظم أساتذة الجامعات أنفسهم لا يعلمون بجديد اللائحة الذي يسمح بدمج شيء من التعليم عن بعد مع التعليم العادي، ولقد اطلعت على لائحة التعليم عن بعد في مؤسسات التعليم العالي في المملكة العربية السعودية والذي تم إقراره بقرار مجلس التعليم العالي بتاريخ 22/6/1431هـ ووجدت فيها عدة أمور تحتاج إلى التفعيل كما أنها تخدم طلاب وطالبات البكالوريوس وكذلك طلاب مرحلة الماجستير.
إن هناك أسلوبين للتعليم عن بعد وكلاهما أفضل مائة مرة من طريقة الانتساب التقليدي الذي مفروض أن يلغى تماما من جامعات المملكة ويستبدل بالتعليم عن بعد وقد نصت اللائحة وفقا للمادة الحادية والعشرين بأن تعدل جميع أوضاع برنامج الانتساب بما يتفق مع أحكام لائحة التعليم عن بعد في مدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ صدورها، الأسلوب الأول الأسلوب التزامني وهو أسلوب التعليم الذي يتم باتصال متزامن في نفس الوقت بين المعلم والمتعلم من خلال شبكة الإنترنت أو شبكة اتصال إلكتروني من خلال الفصول الافتراضية وهو أسلوب متقدم جدا في التعليم العالي. والجامعة الأولى التي لها سبق تطبيق هذا النوع من التعليم هي جامعة الملك عبدالعزيز حيث إنها تمنح درجة البكالوريوس كاملا عن طريق التعليم عن بعد وسيحتفى قريبا بتخريج أول دفعة على مستوى المملكة لهذا النوع من التعليم فتمنح درجة البكالوريوس في كل من تخصصات اللغة الإنجليزية واللغة العربية وعلم النفس والإدارة العامة وإدارة الأعمال، وفي القريب ستشهد ساحة الجامعات السعودية تنافسا كبيرا في مجال التعليم عن بعد في العديد من التخصصات، خاصة إذا علمنا أن رسوم الدراسة أربعة آلاف ريال للفصل الواحد، والنظام يتيح فرصة للتحويل إلى نظام الدراسة العادي فالفرصة تكون متاحة لمن يجتهد خاصة أنه على تواصل حي ومباشر مع أساتذة المادة من خلال الفصول الافتراضية.
أما الأسلوب الثاني للتعليم عن بعد فهو الأسلوب التفاعلي وهو أسلوب التعليم الذي يتم فيه إشراك الطالب في عملية التعليم عن طريق توفير تفاعل مع المحتوى أو مع الاستاذ أو مع الطلاب بحيث يتم ذلك من خلال توظيف التطبيقات البرمجية المناسبة لإدارة العملية التعليمية بما يتيح التواصل وأداء النشاطات المتعلقة بالمادة وهو ما يعرف بالأسلوب الالكتروني، وقد نصت اللائحة على أن جميع الأقسام الأكاديمية يمكن أن تستفيد من هذا النوع من التعليم من بعد بما لا يزيد على 25% من الساعات المعتمدة من التعلم العادي بمثل هذا النوع من التعليم ويمنح الطالب وثيقة بكالوريوس تعليم عادي وقد بدأت جامعة الملك عبد العزيز بتطبيق ذلك في بعض أقسام الكليات الأدبية والعلمية لبعض موادها وسوف تتسابق الجامعات لأن تكون موادها التعليمية على مواقع أقسامها وتتدرج في تطبيق فكرة هذا النوع من التعليم عن بعد ولكن كما ذكرت اللائحة يجب أن تنضبط الأمور فيه بالضوابط المطلوبة من حيث الجودة والمتابعة والمراقبة.
إن إحدى فقرات اللائحة أشارت إلى إمكانية تطبيق فكرة التعليم عن بعد منح درجة الماجستير لكن للأسف ليس هناك ولا جامعة واحدة بادرت بإعداد برامج للماجستير عبر التعليم عن بعد، إنما منحت بعض الكليات في جامعاتنا فرصة لبعض الأقسام لتقديم برامج ماجستير مهنية وإدارية وتربوية مدفوعة الثمن بأسعار غالية وباهظة مستغلة حاجة الناس إليها كما أنها تحتاج لمزيد من رفع مستوى الجودة فيها، مع العلم أن المنافسة في التعليم عن بعد لمنح درجة الماجستير وفق أسعار معقولة ستقضي على تعسف تلك البرامج كما أنها ستقدم بطريقة علمية ذات جودة عالية عبر الفصول الافتراضية في أسلوب التعليم التزامني أو عبر التعليم الإلكتروني التفاعلي.

المصدر: صحيفة عكاظ


اضف تعليق : ( الموقع غير مسئول بأى شكل عن تعليقات القراء و المسئولية بالكامل تقع على الكاتب )

الإسم

الإيميل (لن يتم اظهار الإيميل الخاص بك)

التعليق